أدمنتك

أحمِلُ هاتفي ثمّ أتركه. أُحدّق فيه. أنتظره ليرنّ فأطمئنّ أنّك تفكّر بي. حتّى في هذه اللحظة التي أكتب فيها هذه الكلمات، أتفقد هاتفي علّه يحمل أي رسالة منك. وصلت. أبتسم. في الحقيقة، لم تفارقني هذه الابتسامة البلهاء منذ التقينا. أكتب كم اشتقت إليك. أخاف من مشاعري هذه، فأمحي الجملة. أكتب أيّ شيء. أتأمّل محادثتنا وأنتظر أن تردّ.

Image
عليّ أن أعترف.

أغنية محمد منير تلعبُ في الخلفيّة. “يلي انت حُبّك حُرّيّة”، يقول. أبتسم. أدندن معه: “ضمّيني خديني أنا لاجئ ولأوّل مرة أكون صادق…”. أحبّ صوتكَ أيضاً حين تغني. هلاّ غنّيتَ لي “عم بحلم      برفيقة” مرّة أخرى؟

لا أؤيّد كل ميولك السياسيّة، لا بل تستفزّني آراؤك أحياناً. لكن أُحبّ نقاشاتنا.هي ناضجة وديموقراطيّة. تنتهي هكذا، من دون أن يقنع أحدنا الآخر. قلتَ إن وجودي في حياتك “حضاريّ”. لم أفهم ذلك تماماً. لكنني أحببتُ عباراتك.

أحبّ شعرك، وطريقة اهتمامك بنفسك. أحبّ أن أعقده بأناملي. لا أعرف لماذا أقول كلّ هذه الأشياء، أنا التي توقفت عن الكتابة عن مشاعري منذ زمن.

قالوا لي إن الغرام بادٍ على وجهي. نكرتُ. سألتني زميلتي إن كنت قد وقعت في شباكك. نكرتُ أيضاً. صديقة أخرى أخبرتني أن مشاعري واضحة للعيان. كيف عرفوا ذلك؟ أنا لم أعترف لنفسي بذلك بعد!

تخيفني علاقتنا. يقولون إنّها ستكون عابرة كعلاقاتك السابقة. لم أسمع “النصائح”. رفضتُ الصحّ. أردتُ أن أُجرّب بنفسي. ثمّة ما يشدّني إليك. لا أعرف إن كانت عيناك أم ضحكتك أم خفّة دمّك. ربما هي طريقة تعاملك معي. أصبح كلام أصدقائي لا يعنيني. بتّ خائفة من خسارتك لا منك.

أدخّن سيجارة تلو الأخرى في محاولة لتهدئة فرط مشاعري. أنظر إلى هاتفي مجدّداً. لا أعرف ماذا أنتظر. حسناً، تكفي كلّ هذه الترّهات. عليّ أن أعترف أنني أدمنتك.

 

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

You like? dislike? Comment!

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: