حلم اقتصادي برسم المعنيين: البنزين ينخفض 4000 ليرة والاضراب يتدارك!

“فولت معنا”، “باعونا بـ 12 تنكة”، “تحرك يا لبناني لخفض سعر صفيحة البنزين”، “من ريا لباسيل صرنا مية غسيل”…. شعارات يرفعها المواطنون في كل اعتصام أو تحرك من أجل مناشدة المسؤولين الرأف بحالهم، وبجيوبهم التي فرغت من الزودة (التي في الاغلب لم تدفع) بسبب الارتفاع المستمر لاسعار المحروقات.

من الضفة الثانية، يصرخ أصحاب المحطات وشركات النقل والتوزيع “ان لم يعطونا حقوقنا، سنقطع البنزين”، ويشدد الناطق باسمهم، نقيب اصحاب محطات المحروقات سامي البراكس، في حديث لـ “النشرة”، على انهم متوحدون هذه المرة “ولن ننتظر مثل الاتحاد العمالي العام، وسنقدم على اضراب ان لم يصدر شيء عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعدما يرفع له تقرير خاص من وزير الاقتصاد نقولا نحاس، وذلك بعدما يئسنا من لقاءاتنا بوزير الطاقة جبران باسيل ومطالبتنا له، وعناده المستمر على عدم رفع “الجعالة”…
من يقف على الخط بين الجهتين، ويسمع الصراخ والمناشدات من الطرفين، يتبادر الى ذهنه السؤال عن إمكانية خفض سعر صفيحة البنزين، ورفع حصة المحطات وشركات النقل والتوزيع، من دون أن تخسر الدولة. فهل هذا ممكن؟
الخبير الاقتصادي ايلي يشوعي يبدأ مطالعته بشرح تركيبة سعر البنزين، ويوضح ان سعر تنكة البنزين 98 أوكتان هو 26250 ليرة لبنانية، يضاف اليه 4480 ليرة كرسوم استهلاك، و300 ليرة كحصة لشركة التوزيع و280 ليرة اجرة النقل و1600 ليرة عمولة صاحب المحطة، فيصبح مجموع التكلفة من دون الضريبة على القيمة المضافة 32910 ليرة، ومع الضريبة 36200 ليرة لبنانية.
أما عن البنزين 95 أوكتان، فيوضح يشوعي في حديث لـ”النشرة”، أن سعر التنكة منه يساوي 25650 ليرة لبنانية، يضاف اليه 4530 ليرة كرسوم استهلاك، و300 ليرة كحصة شركة التوزيع، و280 ليرة أجرة النقل، و1600 ليرة عمولة أصحاب المحطات، فيصبح السعر الاجمالي بدون الضريبة على القيمة المضافة 32360 ليرة، ومعها تصبح 35600 ليرة لبنانية.
يُلاحَظ هنا، أن هناك رسمين للاستهلاك، الاول هو 4800 ليرة والثاني 3291 ليرة،  ويشير يشوعي الى انه “على الدولة الاختيار بين واحد منهما”.
وعن امكانية خفض سعر صفيحة البنزين، يرى يشوعي أنه “إذا خفض سعر البنزين من دون الدعم عليه، يمكن ان نلغي رسم الاستهلاك ونستبقي الضريبة على القيمة المضافة، فيقل سعر البنزين عن التنكة الواحدة للنوعين بقيمة 4500 ليرة لبنانية أي حوالى 3$”.
وعن القدرة على اعطاء أصحاب المحطات وشركات النقل والتوزيع المطالب في ظل إمكانية تخفيض سعر الصفيحة، يؤكد يشوعي امكانية حصول هذا الأمر، ويوضح أنه “اذا حذفنا سعر الاستهلاك ورفعنا حصة شركة التوزيع الى 500 ليرة مثلا، وحصة شركات النقل الى 450 ليرة وحصة أصحاب المحطات الى 2000 ليرة، يبقى 3800 ليرة يمكن إزالتها، فيستفيد المستهلك وشركات النقل واصحاب المحطات والشركات الموزعة للبنزين في آن معًا، وذلك في ظل استهلاك حوالى نصف مليون تنكة في اليوم الواحد، أي ما قيمته مليون ونصف دولار أميركي”.
بحسب النظرة الاقتصادية، يمكن معالجة هذه المعضلة بخروج الجميع رابحين، ولكن المسألة تبقى برسم “المعنيين بمصالح المواطنين”. فالكرة اليوم بملعب حكومة “كلنا للعمل”، وفي يدها هي، أن تحرر المواطن من هذا العبء الكبير وتنصفه عبر تخفيض سعر صفيحة البنزين أو أن تضيف على ما يتحمله المزيد من الأعباء المتصاعدة…

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

You like? dislike? Comment!

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: